علاقة الجودة في خدمات البنية التحتية بالصحة العامة والتنمية

حالة دراسية post authorgamal khattab Nov 25 2019 - 00:06AM (0) (3483)

علاقة الجودة في خدمات البنية التحتية بالصحة العامة والتنمية

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة عباس لغرور خنشلة

كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

بحث بعنوان:

علاقة الجودة في خدمات البنية التحتية بالصحة العامة والتنمية

إعـــــداد الطالبة:

غــواري مليــــكة

دكتوراه في التنمية والسكان:الأسرة والصحة.

 

 

2014-2015

مــــــــــــــــــــــــقدمة:

     إن توفر مجموعة من خدمات البنية التحتية بالجودة المطلوبة، في منطقة ما له أثر كبير في تحسين جودة حياة السكان في تلك المنطقة وتوفير العناصر الضرورية لبيئة نظيفة وصحية، كما أن ذلك له أثره في رفع مستوى جودة البيئة المبنية بشكل عام، كما يساهم في تحقيق التنمية والسير نحو التقدم ومسايرة الدول المتقدمة.

وعلى سبيل المثال نجد أن السكان الذين يعانون من مشاكل رئيسية تتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي (قلة فرص العمل/ارتفاع معدل الجريمة) في انجلترا يعيشون في مناطق يعانون فيها بقدر كبير من التلوث الهوائي وقلة المناطق الخضراء وإسكان منخفض الجودة. وفي هذا الصدد بالإمكان قياس انخفاض جودة البيئة المبنية في مناطق أخرى بالنقص الممكن حدوثه لأنواع مختلفة من الخدمات كمياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والكهرباء والاتصالات ونقل النفايات وغيرها. مثل هذه المشكلات لها تأثير سلبي على صحة الأفراد ومعيشتهم، وتساهم في تفاقم مشكلاتهم المختلفة .

 1 . مفهوم الجودة:

  • يرجع مفهوم الجودة (Quality) إلى الكلمة اللاتينيةQualitas))، والتي تعني طبيعة الشخص أو الشئ ودرجة الصلابة، وقديما كانت تعني الدقة والإتقان.
  • كما تعرف على أنها: ” مجموعة من الخصائص والسمات لمنتج_ عملية _ خدمة، والتي تحمل على عاتقها الوفاء بمتطلبات أو احتياجات محددة، وباختصار هي قدرة المنتج على إرضاء حاجيات المستهلك”.
  • يعرفها Grospyبأنها” المطابقة للمواصفات، وهي مسؤولية الجميع، ورغبات العميل هي أساس التصميم”.
  • يعرفها جونسون بأنها” القدرة على تحقيق رغبات المستهلك بالشكل الذي يتطابق مع توقعاته وتحقق رضاه التام عن السلعة أو الخدمة التي تقدم له”.
  • حسب المنظمة الدولية للمواصفات القياسية الإيزو9000 طبعة 2000: ” هي قدرة مجموعة من الخصائص الجوهرية على إرضاء وتلبية المتطلبات المعلنة أو الضمنية لمجموعة من العملاء”.
  • يشير هولون إلى أن الجودة هي” التأكد من أن حاجات الزبون يتم التعرف عليها قبل تصميم المنتجات أو الخدمات”.
  • “هي التمشي مع المعايير والأداء الصحيح بطريقة آمنة ومقبولة من المجتمع،وبتكلفة مقبولة،بحيث تؤدي إلى إحداث تأثير على نسبة الحالات المرضية ونسبة العمليات،والإعاقة وسوء التغذية”-حسب تعريف رومر وزملائه-.
  • “هي الأداء الذي يرضي أو يشبع رغبة الحاجات المعلنة والمتوخاة عند الفرد أو المؤسسة أو المجتمع”- حسب تعريف روبيرستون -.2- مفــــــــهوم الصحــــــــــــــة:
    • ” تعرف في الجنس البشري بمدى التواصل الفيزيقي والوجداني والعقلي للشخص،وقدرته الاجتماعية في مواجهة بيئته” -حسب التعريف الوارد في كتاب لنجلاء عاطف خليل-.
      • “هي حالة من التوازن النسبي لوظائف الجسم والتي تنتج من تكيف الجسم مع العوامل الضارة التي يتعرض لها للمحا فضة على توازنه” -حسب تعريف “باركينز”-
    • “هي عبارة عن حالة من التوازن النسبي لوظائف الجسم،وأن حالة التوازن هذه تنتج من تكيف الجسم مع العوامل الضارة التي يتعرض لها الجسم،كما أن تكيف الجسم عملية ايجابية تقوم بها قوة الجسم للمحافظة على توازنه”-حسب تعريف نيومان-.
      • “هي غياب المرض الظاهر وخلو الإنسان من العجز”-حسب التعريف الوارد في كتاب لعبد المحي محمود حسن صالح-.
      • وضعت منظمة الصحة العالمية مفهوما للصحة، حيث حددت أن الصحة: ” حالة الرفاهية الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية الكاملة، وليست مجرد الخلو من الأمراض والسيطرة على مسببات المرض”.
    • وللصحة مستويات تبدأ في القمة، وهي أعلى درجات الصحة( الصحة المثالية ) ومن ثم تأتي في أدنى الهرم الأمراض الخطيرة والمعقدة.

    3. مفهوم التنمية:

  • “عملية اقتصادية مادية في أساسها تتم على مستوى البنى الاقتصادية و التكنولوجية و تطوير الوسائل المعيشية”
    • تنمية وتطوير القاعدة الاقتصادية في المناطق العمرانية.
    • توفر خدمات البنية التحتية في منطقة ما بشكل كاف وبجودة عالية، يساهم في رفع قيمة العقارات المجاورة لها ( أراضي بيضاء أو مطورة )، هذا ما يؤدي إلى تطوير الاستثمار العقاري بشكل كبير.
    • تطوير برامج فعالة لمعالجة المياه المستخدمة وتصريف مياه الأمطار يمكن أن تساهم في ري وزيادة رقعة المساحات الخضراء واستغلال أمثل للموارد الطبيعية، وتقليل الاعتماد على المياه العذبة للري الزراعي في المدى البعيد.
    • المحافظة على نظافة وجودة المسطحات المائية يمكن أن يساهم في تنمية القطاع الترفيهي والسياحي. ” في الخمسينيات من أوائل الستينات من القرن الماضي تمت المساواة بين التنمية الاقتصادية و النمو الاقتصادي و تم تعريفها بالزيادة المسستدامة لحصة الفرد من إجمالي الدخل الوطني “.الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لخدمات البنية التحتية
    • توفر خدمات المرافق للسكان من الشبكات العامة له تأثير ايجابي على صحة الأفراد ويساهم في رفعها والتقليل من الأمراض.
    • تقليل الضغط على الميزانية العامة للدولة، فمثلا ارتفاع مستوى الصحة العامة يساهم في تخفيض المخصصات المالية لهذا القطاع، وبالتالي تخفيض الإنفاق العام للدولة.
    • تقليل حجم النفايات يساهم في تقليل أثرها السلبي على البيئة ومواردها الطبيعية لاسيما مورد المياه.
    • الإدارة الفعالة لمورد المياه تؤدي إلى زيادة الفترة الزمنية المتوقعة لاستغلالها، أي أنها تساهم في عدم نفاذها على الأقل في فترة زمنية قصيرة وبالتالي تساهم في الاستغلال الأمثل للموارد.
    • مرافق البنية التحتية رافد مهم للاقتصاد، لذا يجب على كل دولة التفكير عند تقديمها عن طريق شراكة بين القطاع العام والخاص أن يكون ذلك وفق إستراتيجية شاملة لأهداف بعيدة المدى ، مثل تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوطين التقنية وتوفير مناصب شغل لليد العاملة المحلية. 

      العلاقة بين جودة البنية التحتية والتنمية

      – إن توفر عناصر ذات جودة عالية من مرافق البنية التحتية يمكن أن يكون محفزا لزيادة النشاط الاقتصادي وهو ما يؤدي إلى حدوث تنمية متوازنة في مناطق تتسم بانخفاض مستوى التنمية فيها.

      – إيجاد توازن في التنمية بين المدن الكبرى المسيطرة التي تستأثر بالتنمية، وبين المدن الأقل حجما هو هدف بعيد المدى يتم من خلاله إتباع استراتيجيات تنموية توظف عملية توفير مرافق البنية التحتية لهذا الغرض .

      – ربما يكون من الأجدى الاستفادة من مرافق البنية التحتية كأحد عوامل توجيه التنمية لتحقيق استغلال أمثل للموارد وتوزيع المحفزات التنموية ورفع مستوى المعيشة، فضلا عن محاولة مقاومة جاذبية المدن المهيمنة.

         النمو ومرافق البنية التحتية:

      – توفر عناصر البنية التحتية مثل التزويد بشبكة المياه و الكهرباء ضرورية لبرامج التطوير والتنمية العمرانية، وتؤثر في حجم هذا البرنامج لكنها ليست كافية بحد ذاتها لحدوثها.

      لماذا يمكن لمرافق البنية التحتية أن تحدد أنماط النمو؟

      – المستهلكون يتبعون تطور التنمية واتجاهاتها

      – تكلفة توفير مرافق البنية التحتية تقلل رغبة المطورين في الأراضي البيضاء غير المخدومة

      – المطورون لا يمكنهم إحداث تنمية بشكل كبير لأراضي بدون توفر قدر كاف من خدمات المياه والصرف الصحي، ويكون هذا المحدد أكثر أهمية في المناطق القاحلة أو محدودة الموارد المائية.

      – مستوى تخديم المرافق له تأثير مهم على استخدامات الأراضي بشكل عام وبالذات في أطراف  المناطق الحضرية .

      أثر جودة خدمات البنية التحتية على الصحة العامة:

      هناك العديد من الأمراض تحدث بسبب عدم توفر خدمات الصرف الصحي والمياه والتي تعتبر من بين خدمات البنى التحتية، أو بسبب انخفاض جودتها، منها:

      • أمراض متعلقة باستهلاك مياه ملوثة كالتيفوئيد والكوليرا.
      • أمراض متعلقة بالإصابة بطفيليات مرتبطة ببيئات مائية معينة، مثل Guinea worm disease
      • أمراض متعلقة بعدم توفر كمية كافية من المياه للنظافة الشخصية، مثل ” الترخوما “
      • أمراض أخرى مرتبطة بالعنصر المائي كالملاريا.

      وفي هذا الصدد يمكننا الإشارة إلى أن كل من:

      • منظمة اليونيسيف تقدر أنه في كل فترة زمنية معطاة، فإن نصف سكان العالم يعانون من مشاكل صحية متعلقة بالمياه وخدمات الصرف الصحي .
      • الأمراض الواردة أعلاه والمتعلقة بالمياه وخدمات الصرف الصحي تتسبب في وفاة بين 3-7 ملايين نسمة كل عام.خاتمــــــــــــــــــــــة:

    التنمية هي التي تقود عملية توفير مرافق البنية التحتية، حيث أن تطوير البنى التحتية احد المطالب الرئيسية للتنمية المستدامة، وتوفير البنى التحتية بجودة عالية يساهم في رفع المستوى الصحي للأفراد، والكل يعرف أن الصحة والإنتاج وجهان لعملة واحدة، فليس بإمكان الشخص المريض أن ينتج، في المقابل نجد أن الشخص السليم المعافى يساهم في رفع الإنتاج، هذا ما يؤدي إلى رفع الناتج الوطني القومي، ما يؤدي بدوره إلى زيادة حصته في الناتج الفردي، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة من جديد. والملاحظ أن هذه العملية تسير في شكل دائري، وهي عملية استمرارية.

    في الأخير أتمنى أن أكون قد أبرزت على الأقل أهمية هذا الموضوع كونه من المواضيع الحساسة التي تمسح جميع شرائح المجتمع بغض النظر عن كونه متقدم أو متخلف. كما أتمنى أن تستفيدوا منه بقدر الإمكان.

مراجــــــــــــع المقال:

1- مأمون الدراركة:إدارة الجودة الشاملة وخدمة العملاء،دارصفاء،ط1،عمان،الأردن،2008، ص10.

2-  فرحات غول:التسويق الدولي-مفاهيم وأسس النجاح في الأسواق العالمية-،دار الخلدونية،ط1،الجزائر،2008،ص 113.

3 عائشة بوسطة:أثر التسويق بالعلاقات في تحقيق جودة خدمة العملاء-دراسة حالة مجمع صيدال-،مذكرة ماجستير غير منشورة،كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير،جامعة الجزائر3،الجزائر،2011، ص 57.

4 – فريد عبد الفتاح زين الدين:المنهج العلمي لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات العربية،دار الكتب،دطـ،القاهرة،مصر،1996،ص10.

5–  سعدي محمد الكحلوت:العوامل المؤثرة على استمرارية أنشطة الجودة الشاملة في مستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة،مذكرة ماجستير غير منشورة،كلية التجارة،الجامعة الإسلامية،غزة،2004،ص 35.

6– عقيلي عمرو:المنهجيـــة المتكاملة لإدارة الجودة الشاملة،ط1،دار وائل للنشر،عمان،الأردن،2001،ص17.

7–  حمود خضير:إدارة الجودة الشاملة،ط1،دار المسيرة،عمان،الأردن،2000،ص55.

8–  نجلاء عاطف خليل:في علم الاجتماع الطبي-ثقافة الصحة والمرض-،مكتبة الإنجلو،دط،القاهرة،مصر،2006،ص26.

9– إقبال مخلوف:العمل الاجتماعي في مجال الرعاية الطبية-اتجاهات تطبيقية-،دار المعرفة الجامعية،دط،الإسكندرية،1991،ص47.

10- أحمد رشيد عبد الرحيم زيادة:علم الصحة المجتمعية،الوراق للنشر والتوزيع،دط،عمان،الأردن،2012،ص80

11– عبد المحي محمود حسن صالح:الصحة العامة بين البعدين الاجتماعي والثقافي،دار المعرفة الجامعية،دط،الإسكندرية،2003،ص17.

 12 – البكري أمل، ريتا حمارنة وآخرون: الصحة والسلامة العامة، دار الفكر،ط5، عمان، الأردن، 2009،ص15.

13-  دوناتو رومانو ،الاقتصاد البيئي و التنمية المستدامة، ورقة عمل تدريبية،المركز الوطني للسياسات الزراعية،دمشق، 2003 ،ص 51.

13-   Daniel duret, Maurice Pillet: qualité en production de “iso” 9000 à 6 sigma,2èmeed, pas de, Paris,2002, p21.

Guide pratique de développement durable : un savoir faire à l’usage de tous

للاسف لا يمكنك التعليق الا بعد التسجيل في الموقع أو اذا كان لديك عضويتة فضلا قم بتسجيل الدخول
Sidebar Banner
Sidebar Banner